التبريزي الأنصاري

529

اللمعة البيضاء

وهذه الأشهر المعلومة هي شوال ، وذو القعدة ، وذو الحجة بالتمام ، أو تسعة من ذي الحجة أو عشرة على الخلاف المذكور في مظانه ، ويوم الحج الأكبر قيل في طبق بعض الروايات انه يوم النحر مطلقا ، وقيل : جميع أيام الحج كذلك . وقيل : سمي حج مخصوص وقع في أيام النبي ( صلى الله عليه وآله ) بالحج الأكبر ، لأنها كانت سنة حج فيها المسلمون والمشركون ، ولم يحج المشركون بعد تلك السنة ، ومنعوا عن ذلك لقوله تعالى : ( وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر ان الله بريء من المشركين ورسوله ) ( 1 ) . وقيل : انه اتفق فيه ثلاثة أعياد : عيد المسلمين ، وعيد النصارى ، وعيد اليهود ، وروي انه لم يتفق ذلك قبل ذلك ، ولا يتفق بعد ذلك إلى يوم القيامة ، ويقال بين العامة : إن الحج الأكبر هو ما اتفق يوم عرفة جمعة ، أو يوم العيد جمعة . وفي النهاية : إنهم كانوا يسمون الحج الحج الأكبر ، والعمرة الحج الأصغر ، والحجة - بالكسر - المرة من الحج على غير قياس ، والجمع حجج مثل سدرة وسدر والقياس الفتح ، قال تغلب : ولم يسمع من العرب ، وبها سمي شهر ذي الحجة - بالكسر - وبعضهم يفتح في الشهر لا في غيره . قال في المصباح : وجمع الحاج حجاج وحجيج ( 2 ) ، وفي الصحاح : انه يجمع على حج مثل بازل وبزل ( 3 ) . وفي النهاية : وربما أطلق الحاج على الجماعة مجازا واتساعا ، ومنه الحديث : ( لم يترك حاجة ولا داجة ) الحاج والحاجة واحد الحجاج ، والداج والداجة الأتباع والأعوان ، يريد الجماعة الحاجة ومن معهم من أتباعهم وأعوانهم ، إنتهى ( 4 ) .

--> ( 1 ) التوبة : 3 . ( 2 ) المصباح المنير : 121 / حج . ( 3 ) الصحاح 1 : 303 ، لسان العرب 3 : 52 / حجج . ( 4 ) النهاية 1 : 341 ، لسان العرب 3 : 53 / حجج .